وهب الله تعالى الإرادة لجميع البشر صالحهم وفاسدهم, ولم يمنعها عنهم حتى وهم مصرون على المعصية, فالإدارة نقطة فاصلة ومفترق طريق في حياة الإنسان, فإذا كان للإنسان قلب حي, وعقل راجح, وإرادة قوية, وطموح واضح, فلا يخضع لإنحراف شهواته, ويستطيع أن يصمد أمام الفتن, أفلح ونجح - بإذن الله - أما إذا ضعفت الإرادة, وهانت أمام كل شهوة, فهو نذير خطر وشؤم, وكل منا يعلم نصيبه من هذه الصفة.
إن المشكلة تكمن في شيء واحد رئيسي, تكم فينا نحن, لأننا تخلينا عن تفعيل أكبر إمكانياتنا الذاتية الكبرى التي لا سلطان عليها من أحد من البشر مهما بلغت قوته وجبروته, ويتمثل ذلك في تعطيلنا الفعلي - بإرادتنا, بوعي منا أو حتى بغير وعي أحياناً - لقدراتنا التفكيرية التي وهبنا الله إياها دون غيرها من مخلوقاته, لنصبح مكبلين على نحو شبه كلي بعملية الاستذكار للمحفوظات فيما يمثله من عطاء الأمس البشري المحدود في واقع تتسع فيه ساحة المشاهدة على مدار اللحظة الحياتية, ليصبح على نحو متنام وملحوظ بقوة. إن كثيراً مما كان غيباً دنيوياً بالأمس أصبح اليوم مشاهداً. فمن منا كان يتوقع يوماً رؤية برج بارتفاع 266 متراً من على سطح الأرض ورغم ذلك لا يعتبر هذا الارتفاع إلا رقم صغير بالمقارنة مع أبراج أخرى.
فمن لا يفكر لا يمكنه اكتشاف الجديد اللازم للحظة الحياتية الجديدة, ومن ثم لا يمكنه أن يتجدد, وبالتالي لا يمكنه أن يكون قادراً على التجديد في الحياة, فهو لا يستحق التمكين الحياتي.
وفي الواقع, إن غياب أعمال التفكير واستبدالها بالاستذكار هي مشكلتنا المفصلية الكبرى, ومعالجتها في مقدور كل واحد منا إذا اتخذ قراره الصارم الحازم, إنها مشكلة لا تحتاج إلى الكثير لإنجاز القرار, إنها مشكلة بقدر ضخامتها فإن معالجتها ممكنة جداً وعلى نحو فوري, بأن يتخذ الواحد منا قرار التفكير, إنه قرار التحولات الكبرى, إنه قرار من يريد أن يكون له وجوده ودوره الحياتي الحر المتميز, فهو قرار الأحرار, قرار التحرر من كل أسر عبودي لغير الله وحده.
تأملوا - أخوتي - هذه الكلمات النبوية (( استعن بالله ولا تعجز )) ...
استعن بقدراته ولا تعجزن بنظرك إلى قدراتك وإمكاناتك, فأنت بنفسك ضعيف ظلوم جهول... وأنت بالله عزيز.. أنت بالله قوي... أنت بالله قادر.. أنت بالله غني...
فيا أخا الإسلام: إن رجوت - في زمان تخلف عام يعصف بالأمة - رفعة وعزة ونهضة وإيجابية...
وإن أردت قدرات اتصال وتواصل - على الرغم من الصعاب - بفاعلية.. وإن رغبت في نفض الإحباط عنك, والتطلع إلى الحياة بنظرة استشراقية تفاؤلية, فعليك بمنهج العبودية, على الطريقة المحمدية, ففيه السعادة الأبدية.
ولتكون مميزاً ومحبوباً من الآخرين ومقرباً لقلوبهم عليك بالابتسامة, فالابتسامة : بذرة صغيرة ترميها في نفسية الآخرين فتنمو وتكبر وتؤتي أكلها بإذن الله, وهاهو خير البشر يرشدك - أيها المسلم - ويحثك على البسمة فيقول: (( تبسمك في وجه أخيك صدقة )). وهاهو صلى الله عليه وسلم يصف حسن الخلق فيقول: ((بسط الوجه, وبذل المعروف, وكف الأذى )) ويقول صلى الله عليه وسلم: (( كل معروف صدقة, وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق )). أما المصافحة والسلام باليد فهي أمر آخر جميل, تستطيع من خلاله أن تنقل تياراً كهربائياً إلى أخيك يشحنه محبة ووداً, وهاهو سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم كما يخبرنا عنه أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع, ولا يصرف وجه عن وجهه, حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه )).. ولهذا دلالة عظيمة وأثر كبير في نفس الإنسان الذي تصافحه, هو دليل اهتمام ومحبة, ولن يطلب الآخرون منك أكثر من ذلك.

الابتسامة الصادقة تفتح الأبواب المغلقة, وتبسمك في وجه أخيك صدقة, الابتسامة أقل كلفة من الكهرباء.. ولكنها أكثر أشراقاً... فاجعل لحظة تنتابك وأنت في رحلة أحزانك.. لحظة يقتاتك الحزن فيها.. ثم تجد في روحك إيماناً كبيراً.. يجعل ابتسامتك تتسع.. وأنت في قمة حزنك..
تخيل هذه الدنيا طريق فأمش فيه, واجعل التفاؤل ماءك كي لا تشعر بالعطش, والأمل عصاتك كي لا تشعر بالتعب من طول المسير, والابتسامة ظلك كي لا تتأذى من حرارة الشمس.
وعش دوماً بالحب : فالحب ليس بأن نعيش في أحلام الحالمين, وآهات العاشقين, فهذا ما عرف من الحب إلا قشره, ولم يتغلغل في بحوره, أو يقرأ سطوره, الحب أن تعيش الخير بكل مدائنه وموانئه, وأن تكره الشر بكل ألاعيبه وأكاذيبه.
الحب أن تعيش طاهر القلب سليم الروح, لا تكسر قلوب المحبين ولا تغدر بالطيبين, ولا تتجاهل قلوب الأوفياء المقربين, وعش ماتبقى من عمر طاهر القلب, سليم الروح, تكن رائعاً.
♥ أحبكم في الله ♥
استعن بقدراته ولا تعجزن بنظرك إلى قدراتك وإمكاناتك, فأنت بنفسك ضعيف ظلوم جهول... وأنت بالله عزيز.. أنت بالله قوي... أنت بالله قادر.. أنت بالله غني...
فيا أخا الإسلام: إن رجوت - في زمان تخلف عام يعصف بالأمة - رفعة وعزة ونهضة وإيجابية...
ولتكون مميزاً ومحبوباً من الآخرين ومقرباً لقلوبهم عليك بالابتسامة, فالابتسامة : بذرة صغيرة ترميها في نفسية الآخرين فتنمو وتكبر وتؤتي أكلها بإذن الله, وهاهو خير البشر يرشدك - أيها المسلم - ويحثك على البسمة فيقول: (( تبسمك في وجه أخيك صدقة )). وهاهو صلى الله عليه وسلم يصف حسن الخلق فيقول: ((بسط الوجه, وبذل المعروف, وكف الأذى )) ويقول صلى الله عليه وسلم: (( كل معروف صدقة, وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق )). أما المصافحة والسلام باليد فهي أمر آخر جميل, تستطيع من خلاله أن تنقل تياراً كهربائياً إلى أخيك يشحنه محبة ووداً, وهاهو سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم كما يخبرنا عنه أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ((كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع, ولا يصرف وجه عن وجهه, حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه )).. ولهذا دلالة عظيمة وأثر كبير في نفس الإنسان الذي تصافحه, هو دليل اهتمام ومحبة, ولن يطلب الآخرون منك أكثر من ذلك.
الابتسامة الصادقة تفتح الأبواب المغلقة, وتبسمك في وجه أخيك صدقة, الابتسامة أقل كلفة من الكهرباء.. ولكنها أكثر أشراقاً... فاجعل لحظة تنتابك وأنت في رحلة أحزانك.. لحظة يقتاتك الحزن فيها.. ثم تجد في روحك إيماناً كبيراً.. يجعل ابتسامتك تتسع.. وأنت في قمة حزنك..
تخيل هذه الدنيا طريق فأمش فيه, واجعل التفاؤل ماءك كي لا تشعر بالعطش, والأمل عصاتك كي لا تشعر بالتعب من طول المسير, والابتسامة ظلك كي لا تتأذى من حرارة الشمس.
وعش دوماً بالحب : فالحب ليس بأن نعيش في أحلام الحالمين, وآهات العاشقين, فهذا ما عرف من الحب إلا قشره, ولم يتغلغل في بحوره, أو يقرأ سطوره, الحب أن تعيش الخير بكل مدائنه وموانئه, وأن تكره الشر بكل ألاعيبه وأكاذيبه.
الحب أن تعيش طاهر القلب سليم الروح, لا تكسر قلوب المحبين ولا تغدر بالطيبين, ولا تتجاهل قلوب الأوفياء المقربين, وعش ماتبقى من عمر طاهر القلب, سليم الروح, تكن رائعاً.
♥ أحبكم في الله ♥